الخميس، 26 ديسمبر 2013

العقيدة (المحاضرة الحادية عشر)

من الأدلة الدالة على وجوب الحذر من الشرك، وعلى وجوب الخوف من الشرك: قول الله -تبارك وتعالى- عن إمام الموحدين، عن خليل الرحمن إبراهيم -عليه السلام- وهو من أولي العزم، قال الله -تبارك وتعالى-: ﴿وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّ اجْعَلْ هَذَا الْبَلَدَ آمِنًا﴾ [إبراهيم: 35]، والمراد بالبلد هنا مكة شرفها الله، فجعلها الله -عز وجل- آمن، قال: ﴿وَاجْنُبْنِي وَبَنِيَّ أَن نَّعْبُدَ الْأَصْنَامَ * رَبِّ إِنَّهُنَّ أَضْلَلْنَ كَثِيرًا مِّنَ النَّاسِ فَمَن تَبِعَنِي فَإِنَّهُ مِنِّي وَمَنْ عَصَانِي فَإِنَّكَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾

وجه الدلالة في الآية ظاهر، إذا كان إمام الموحدين، الذي وصفه الله -عز وجل- في كتابه بأنه كان أمة قانتًا لله حنيفًا ولم يك من المشركين، إبراهيم الذي كسر الأصنام بيده، ومع ذلك خاف الشرك


تأملوا في قول الله -تبارك وتعالى- عن إبراهيم: ﴿وَاجْنُبْنِي﴾ المعنى اجعلني في جانب والأصنام في جانب آخر، يعني باعد بيني وبين عبادة الأصنام.
قال أهل العلم: وكلمة "واجنبني" أبلغ في النهي، وأبلغ في الابتعاد، مما لو قال: "امنعني" عن عبادة الأصنام، لماذا؟ لأنه إذا كان في جانب عنها، فهو أبعد ما يكون، ولهذا تأملوا في قول الله -تبارك وتعالى-: ﴿فَاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ الْأَوْثَانِ وَاجْتَنِبُوا قَوْلَ الزُّورِ﴾ [الحج: 30] كلمة "اجتنبوا" أبلغ، وقال -عز وجل-: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنصَابُ وَالْأَزْلَامُ رِجْسٌ مِّنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ﴾ [المائدة: 90] يعني كلمة "اجتنبوه" يعني ابتعدوا قدر ما تستطيعون، حتى عن الحمى، التي ربما توقع في الخمر والميسر والأنصاب والأزلام.


ويقول الشيخ عبد الرحمن بن حسن -رحمه الله- في كتابه "فتح المجيد، شرح كتاب التَّوحيد" يقول: "فلا يأمن من الوقوع في الشرك إلا من هو جاهل به
﴿وَاجْنُبْنِي وَبَنِيَّ﴾ ما المراد ببنيه هنا؟

من أهل العلم من قال: المراد بهم نسله، وهم إسماعيل، وإسحاق، لأنهم هم بنوه.
وقيل: بل ذريته، وما تولَّد من صلبه، فهؤلاء كلهم يدخلون في ذريته، ومعلوم أن أبناء أبناء الرجل، وأبناء بناته من بنين وبنات، كلهم أبناء له، من صلبه، سواء من جهة الذكور، أو من جهة الإناث، فكلهم من ذريته، فقالوا: يدخل في هذا، وهذا هو الأرجح والأقرب -إن شاء الله-، وقد استجاب الله دعاءه، وجعل بنيه أنبياء، وجنبهم عبادة الأصنام.

قد يقول قائل: لماذا قال: "بني" ولم يذكر البنات؟
والجواب: أن البنات تبع للبنين، فيدخلن في هذا العموم.

﴿أَن نَّعْبُدَ الْأَصْنَامَ﴾ ما المراد بالأصنام؟

الأصنام جمع صنم، والصنم قيل: هو ما كان على صورة بشر، مما يُعبد من دون الله، يعني ما نُحت على صورة إنسان فيسمى صنم، وما كان منحوتًا على غير ذلك، كصورة حيوان، شجر، فإن هذا يسمى وثن، هذا عند بعض أهل العلم، ومنهم من قال: الصنم ما كان مصورًا على أي صورة كان، سواءً كانت صورة إنسان، أو صورة حيوان، أو نحو ذلك، فقالوا: كل ذلك يسمى صنمًا، أي ما كان على شكل صورة، والوثن بخلافه، ما عُبد من دون الله، كالقبر، والحجر، والشجر، ونحو ذلك، فتسمى هذه أوثان، وما كان منحوتًا على صورة مخلوق فتسمى أصنام.

وقيل: أنه يطلق على الصنم أنه وثن، لكن عند التدقيق، الصنم: ما كان منحوتًا على صورة إنسان، أو على صورة مخلوق، والوثن أشمل، ولهذا مثلاً عبادة القبر عبادة الطواف بالقبور تسمى أوثان أم أصنام؟ أوثان، لكن أجسام منحوتة على صور الإنسان فتسمى هذه أصنام.

جاء عند الإمام أحمد ورواه الطبراني، وابن أبي الدنيا، والبيهقي، من حديث لبيد بن محمود -رضي الله عنه- أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: «أخوف ما أخاف عليكم الشرك الأصغر» فسئل عنه -صلى الله عليه وسلم-، فقال: «الرياء».

أخوف ما أخاف عليكم» الخطاب هنا لمن؟
فالخطاب هنا موجه للصحابة، وللمسلمين بعدهم؛
وجه الاستدلال بالحديث: أنه إذا كان الشرك الأصغر مخوفًا على الصالحين من الصحابة -رضي الله عنهم أجمعين- مع كمال إيمانهم، فغيرهم من باب أولى أن يُخاف عليه من الشرك،
أخوف ما أخاف عليكم» دل على أنه يخاف على الصالحين أشياء كثيرة، لكن أخوف ما يُخاف عليهم هو: الشرك الأصغر.
سؤال: قد يقال: لماذا خاف عليهم الشرك الأصغر؟ ولم يخف عليهم من الشرك الأكبر؟
الشرك الأكبر أكثر وضوحًا من الشرك الأصغر، فالشرك الأصغر خفي، فيدخل على الإنسان من حيث ربما لا يشعر
 وربما الشيطان يزين له ذلك
قوله -عليه الصلاة والسلام-: «الشرك الأصغر»، هنا لاحظوا سماه بماذا؟ سماه شركًا أصغر، فدل على أن تقسيم الشرك إلى أكبر وأصغر تقسيم شرعي، كما أن الذنوب فيها أكبر، وأصغر

الشرك الأصغر هو أخطر من كبائر الذنوب، أخطر من الزنا، وأخطر من شرب الخمر، وأخطر من قتل النفس، وأخطر وأعظم من سائر كبائر الذنوب، لماذا؟ لماذا الشرك الأصغر أخطر من كبائر الذنوب؟
{لأن الكبائر تدخل تحت المشيئة، وأما الشرك القول الراجح أنه يدخل تحت الموازنة}.
نستطيع أن نقسم الشرك الأصغر، بأنه يدخل في باب الاعتقادات القلبية، ويدخل في أقوال اللسان، والألفاظ، ويدخل في الأعمال الظاهرة، فصوره كثيرة، ولهذا يكون في أعمال القلوب، في النيات والمقاصد، وهنا يكون أمره خفي، لا تميز بين من يصلي مرائيا، ومن يصلي خالصًا لوجه الله
يقول ابن مسعود -رضي الله عنه-: "لأن أحلف بالله كاذبًا، أحب إليَّ من أن أحلف بغيره صادقًا"، لماذا؟
{الحلف بالله كاذبًا هذه كبيرة}.
مثال شخص قال: والله العظيم ما فعلت هذا الشيء، وهو قد فعله، كاذب أو ليس بكاذب؟ كاذب، والكذب كبيرة من كبائر الذنوب، الثاني حلف بغير الله صادقًا، قال: والنبي ما فعلت، وهو صادق المسكين، أيهما أعظم ذنبًا؟ الكذاب الذي حلف بالله؟ أو الصادق الذي حلف بالنبي؟
{الصادق الذي حلف بالنبي هذا أعظم ذنبًا}.
لماذا؟
{لأن الأول ارتكب كبيرة، وهذا الأخير ارتكب شركًا أصغر، وهو الحلف بغير الله -تبارك وتعالى-}.

ما أسباب وقوع الإنسان في الرياء؟


الجواب: يدخل عليه الرياء من نقص تعظيمه للرب -تبارك وتعالى-، والزهد في ما عنده من الأجر والثواب، فيتعلق بالمخلوق الضعيف، فنقص تعظيم وخشيته وتعلقه بالله، جعله يتعلق بالمخلوقين الضعفاء؛ لأجل أن يمدحوه، ويثني عليه، إلى غير ذلك،

من الأسباب: النظر إلى ما في أيدي الناس، ولهذا النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: «تعس عبد الدينار، تعس عبد الدرهم»، فسماه عبد الدينار، عبد الدرهم، فتعلقه بما في أيدي الناس جعله يدخل في هذا الباب، باب الرياء.
حب الظهور والإعجاب بالنفس، والتعلق بالمدح والثناء، أيضًا يدخل عليه الرياء من هذا الجانب.

الرياء ما حكمه؟
إذا كان في أصل العمل في بدايته، فهذا العمل باطل من أصله بلا شك؛ لأن العمل لم يكن لله في الأصل، وأما إن كان قد طرأ على العمل في أثناء العمل، يعني هو كان خالصًا، هو صلى أصلاً لله، هو صام لله، لكن دخل عليه الرياء في أثناء العمل، فإذا كان هذا مجرد خواطر، ووساوس شيطانية يدخلها عليه الشيطان وهو يدفعها لا تضره، ولا ينبغي أن يترك العمل، لا يقطع الصيام، ولا يقطع الصلاة، ولا يترك بذل العلم، ما دام أن الأصل كان لله، فأدخل عليه الشيطان هذه الخواطر؛ لأن الشيطان قد يدخل عليه هذه الخواطر لأجل أن يصرفه، فيترك الصلاة، يترك الصيام، يترك عمل الخير، فإذا كان مجرد خواطر ووساوس عليه أن يدفعها، ويستعيذ بالله من شرها، ويستمر في العمل، فإنها لا تضره،
أما إن استرسلت معه هذه الخواطر، فإنها تنقص الأجر، مثل كثرة الوساوس في الصلاة، إذا كثرت فإنها تنقص الأجر، لكن تبقى الصلاة صحيحة لا يؤمر بإعادته

الوسائل التي تدفع الرياء، أو تعالج الرياء.
أولاً: استشعار عظمة الله -تبارك وتعالى-، والمقصود بالعبادة، ورجاء ثوابه -عز وجل-،
تزهيد النفس بما في أيدي الناس، وقطع العلائق بهم،
تذكر عقوبة الرياء في الآخرة، فهو يبطل ويحبط الثواب، وهو كذلك يجلب العقاب، وربما أبطل ثواب هذا العمل.
تعويد النفس وترويضها على العمل دون انتظار الثناء من الناس
إخفاء النوافل والأعمال الخاصة قد المستطاع، ولهذا المستحب في صلاة النافلة أن تكون في البيت، بخلاف الفريض
اتهام النفس بالتقصير،

الدليل الرابع من الأدلة الدالة على الخوف من الشرك: ما رواه البخاري في صحيحه من حديث ابن مسعود -رضي الله عنه- أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: «من مات وهو يدعو من دون الله ندًّا دخل النار»، والحديث ظاهر الدلالة في الوعيد الشديد في من دعا من دون الله ندًّا، والند -كما مر معنا- هو الشبه والمثيل والنظير، ولهذا قلنا في تعريف الشرك: بأنه جعل ندٍّ لله -تبارك وتعالى-، والله -تبارك وتعالى- يقول: ﴿فَلَا تَجْعَلُوا لِلَّهِ أَندَادًا وَأَنتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ [البقرة: 22].

قول ابن عباس
في تفسير هذه الآية: "الأنداد هو الشرك" إذن ابن عباس هنا يفسر الأنداد بالشرك، يقول: "أخفى من دبيب النمل على صفاة سوداء، في ظلمة الليل" لاحظوا، هذا يقوله من؟ ابن عباس، يقول إنه خفي، وهو أن تقول: "والله، وحياتك يا فلان" يعني يحلف بغير الله، "وحياتي" وتقول: "لولا كليبة هذا" وهذا مما يقع فيه كثير من الناس، في نسبة النِّعم إلى غير الله، فتجد أنه يغفل، فينسب النِّعم إلى ذكائه ودهائه وشطارته، وحصلت له بعبقريته، ونجا من المهالك بحسن قيادته، ينسبها إلى الأسباب وينسى المنعم المتفضل، يدخل في الشرك أو لا؟ في شرك الألفاظ,.

ولهذا قال: "لولا كليبة هذا لأتانا اللصوص" نسي فضل فنسبها إلى الأسباب، ولولا البط في الدار لأتى اللصوص، طبعًا هذا في عصرهم، في عصرنا ربما نقول: لولا الكاميرات، لولا المنبهات، لولا الحارس، فينسبها إلى الأسباب، وينسى فضل الله، ولربما كان اللصوص أذكى من أجهزتك، وكم سطا اللصوص والأجهزة موجودة، فينسبها إلى الأسباب، وينسى المنعم..

قول النبي -صلى الله عليه وسلم-: «من مات وهو يدعو من دون الله» الدعاء -كما مر معنا- نوعان: دعاء عبادة، فالذي يذبح، والذي يصلي، والذي ينذر، والذي يزكي، والذي يحج، والذي يصوم يدعو، يسمى دعاء عبادة، فدعاء العبادة إذا صرفه لغير الله فهو شرك، وهناك دعاء المسألة والطلب، وهذا فيه تفصيل، فإذا كان المخلوق قادرًا على ذلك، هذا ليس بشرك، كتطلب النجدة، تستغيث به، تستعين به، تستعيذ به من شر أذاه، فإذا كان المخلوق قادرًا حيًّا يسمع، فاستغثت به فهذا جائز، أما إذا كان لا يقدر أو لا يصنع كالأموات، أو ليس بحاضر، فإن هذا يدخل في الشرك.

صلى الله عليه وسلم- قال: «من مات وهو يدعو» فهذا الوعيد في دخول النار في من مات على الشرك ولقي الله وهو مشرك.
قوله: «دخل النار» ما هو نوع الدخول؟ هل هو دخول مؤبد؟ أو هو دخول مؤقت؟
والجواب: بحسب نوع الشرك، وحسب نوع الند، فإن كان أشرك بالله شركًا أكبر، فهو دخل مؤبد، وأما إن كان أشرك بالله الشرك الأصغر فهو دخول مؤقت، أنه يدخل تحت الموازنة، على القول الراجح.
الدليل الخامس: عن جابر بن عبد الله -رضي الله عنهما- أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: «من لقي الله لا يشرك به شيئًا دخل الجنة».
لاحظوا كلمة "شيئًا" مرت معنا القاعدة، نكرة في سياق النفي، فتفيد العموم، والنكرة في سياق النفي والنهي والشرط والاستفهام، تفيد العموم،
ما نوع الدخول؟
{دخول أبدي}.
هل هو دخول ابتداء؟ أو دخول مآلاً؟
{بحسب أعماله الأخرى}.
بحسب أعماله الأخرى، لكن إذا كان موحدًا فمصيره الجنة، لاحظوا النصوص تفهم بجمع بعضها إلى بعض، فدخل الجنة، هذا يدل على أن الموحد مصيره إلى الجنة، حتى ما تهمل الأعمال الأخرى؛ لأن الله -عز وجل- يقول في آية النساء: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَن يَشَاءُ﴾ إذن ما دون الشرك فهو تحت المشيئة، ولهذا طوائف من الموحدين يدخلون النار أم لا؟ جزمًا، كما ورد في النصوص.
قال: «ومن لقيه يشرك به شيئًا دخل النار»، أيضًا لاحظوا كلمة "شيئًا" نكرة، تفيد عموم الشرك، ودخل النار هنا ما نوع الدخول؟
حسب نوع الشرك، إن كان شركًا أكبر فالدخول مؤبد، أعاذنا الله وإياكم منه، وإن كان شركًا أصغر، فهو دخل مؤقت، كما تقدم.

سؤال لماذا النبي -صلى الله عليه وسلم- اقتصر على نفي الشرك، ولم يذكر التَّوحيد؟ يعني لاحظوا في الحديث قال: «ومن لقي الله لا يشرك به شيئًا دخل الجنة» أين التَّوحيد؟ هو ذكر هنا ماذا؟ نفى الشرك، لكن لماذا لم يذكر التَّوحيد؟
بالاقتران، وهذا منهجي في النصوص، اقتصر على نفي الشرك، ولم يذكر التَّوحيد؛ لأن نفي الشرك يستدعي التَّوحيد بالاقتران،
لأنه ما يمكن أن يكون موحدًا إلا بأمرين: بإخلاص العبادة لله، والكفر بما يُعبد من دون الله، فهو يستدعي التَّوحيد بالاقتران.

الدليل السادس والأخير: ما رواه أبو سعيد عن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: «ألا أخبركم بما هو أخوف عليكم عندي من المسيح الدجال» أخوف من المسيح الدجال، المسيح الدجال الذي كل نبي حذَّر أمته منه، المسيح الدجال الذي أمر النبي -صلى الله عليه وسلم- الاستعاذة منه في دبر كل صلاة، تخافه الأنبياء، لماذا؟ لأن فتنته عظيمة، ومع ذلك النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: «ألا أخبركم بما هو أخوف عليكم عندي من المسيح الدجال؟» قالوا: بلى يا رسول الله، قال: «الشرك الخفي»، إذن هو أخوف على الصالحين من فتنة الدجال؛ لأن أمره ظاهر بالنسبة للموحدين.
"يقوم الرجل فيصلي فيزين صلاته لما يرى من نظر رجل إليه" رواه الإمام أحمد في مسنده وابن ماجة.
قال: «أخوف عليكم عند من المسيح الدجال»، فجعل الشرك الخفي أخطر وأخوف على الأمة من المسيح الدجال
فالحديث فيه التحذير من الرياء، وفيه تفسيره، بماذا؟ فسر النبي -صلى الله عليه وسلم- الشرك الخفي بماذا؟ بتزيين الرجل الصلاة

فيه من الفوائد: أن الرياء أخوف على الصالحين من فتنة الدجال، لماذا؟ فتنة الدجال الذي يدعي الربوبية فيُخاف على الصالحين من الرياء أشد من الخوف عليهم من فتنة الدجال؛ لأن فتنة الدجال بالنسبة للصالحين أمرها ظاهر، الدجال بالنسبة للصالحين يُعرف كذبه بادعاء أنه الله والله -عز وجل- لا يُرى في الدنيا، وهو أعور، وربنا ليس بأعور، ومكتوب على جبهته كافر، يقرؤها المؤمن القارئ وغير القارئ، فهو معروف كذبه عند الموحدين،

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق